منتديات بنت العدوي

أنا بنت أحب أضحك وأسولف مع الناس..لكن ساعة الجد أكون رجال..إذا كنت إنت غابه صرت أنا الفاس ... بنت لكن هزت تحتها رجال


    حـــــفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة الشيــــــــطـــــــــــــــــــــــــــــان

    شاطر

    عماني

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 26

    حـــــفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة الشيــــــــطـــــــــــــــــــــــــــــان

    مُساهمة  عماني في الجمعة ديسمبر 31, 2010 11:17 pm

    ماسيذكر أدناه لايعبر (بتاتا) عن واقع ما عايشه من كتب هذه السطور..ولكن لأن للقلم مداد لا يعرف (الحدود) أحيانا ..ولأحداث الحياة وقع بالنفوس يستثير الكلمات أن تباح (فضفضة) وتخترق سجن (الفكر) لتكتب ..وتقال بعدها وتبصم بحروفها معلنة رفضا لواقع يستصرخ منا ..مرتجيا الفطرة و(الطبيعة) أن تعودا كما كانتا..
    بهذه البوح الخاص اختبرت نفسي ممثلة اياها مكان (الآخر) قبل أن (اطوع) قلمي ليبدأ الخوض بنطاقات بالحياة لم (أعشها) يوما ولا أريد (تجربتها) للأبد!..
    اذن لتبدأ الحكـاية



    أنا فتاة أبلغ من العمر الآن العشرين ونيف..ممشوقة القوام بشهادة (أنظار) من حولي ..حباني الله (حسنا) قل له نظيرا في عالم الجمال (الاصطناعي) بين شفاه أقرب ما تكون لأطار سيارة تعب نفخ (الهواء) به وأنف هو أشبه ما يكون لكبسة (زر) لاحدى لوحات مفاتيح الكمبيوتر..وحواجب ويحها من (أقواس)و للمقص الذنب الأكبر في هيأتها وكأنها لوحة (بشعه) لفنان نسي أن يتم نهايات (الحواجب) بالشكل الجذاب المعتاد ..جمالي فريد بحق..ولك أن تختار ماشئت منه لكن ليس لك الا (الحيرة) فيه..فما بين العيون (البابلية) وشفاه كحبات (الكرز) احمرارا وبروزا يتناسق مع خدين ك(صفحات) صدفة لؤلؤ بياضا ولها من الزهرتورده..ومن نعومة (بتلات) وردة تستقبل الصباح الباكر لتوها لخدي انطباع آخر..

    جاوزت سن المراهقة وأنا أحاول (جزافا) أن أتحاشى نظرات شباب حارتنا كلما غدوت أو رحت بالطريق المؤدي (لدكان) الحارة في توجهي لحافلة المدرسة..أتعبتني خطواتي المتردددة (خجلا) وعيناي تخترقان (الارض) حياءا من (سهام) النظرات التي حفظت كل (مفصل) بجسمي.. .. لم يعرفوا أن نظراتهم تلك (مسمومة) ومن ذا الذي يقاوم جمال غض لم يجرب من الحياة الا (مشاوير) البيت والمدرسة وان (طوّل) أكثر من ذلك ف(دكان) العم ناصر هو ملتقاي مع صويحباتي..


    وحده كان (المتخلف) و(الغبي) أو هكذا أعدت على تسميته كلما طرا له (طاري) في أحاديثنا أنا ورفيقاتي..وحده من كان يتابعني بخطواتي ليلقي علي كلمات سببت لي (نفضة) بالجسم و(رعشة) بالقلب بأول مرة سمعتها..شتان شتان بين كلمات التشجيع والمدح من (معلماتي) وأمي بالبيت وبين كلام هذا الذي يرافقني كــــ (ظلي) كلما لمح لي طيف خارجة من البيت أو عائدة اليه..
    وبعد أن كنت (اركض) خائفة خجلة كلما ردد على مسامعي كلماته تلك صرت (أستلذ) بها ارضاءا لغروري كلما عانيت من قسوة (ألفاظ) معلماتي أو تأنيب (امي) وكأنها تحادث طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها..وحده من كانت كلماته تحسسني أنني (أنثى)..ومع كل مرة أرجع بها للبيت (اسرح) بالساعات امام المرآة وأنا أسترجع كل كلمة قالها لي ولا افتأ ترديدها .. بعد مدة أدركت حقا انه صادق بكلماته..فأدمنت (مراسيله)..لكنني لا ادري لماذا كلما كنت أحاول أن أختار دفترا أخفي به رسائله تقع يدي دائما على دفتر (الثقافة الاسلامية) لأدنس كلام الله ورسوله المنصوص بسطوره برسائل (الهيام) تلك..


    يشهد (القمر) ونجماته على لقاءاتنا ..ضحكاتنا ووعود الحب التي قطعناها لبعضنا البعض..توثقت أرواحنا لدرجة أنني لم أمانع أن (أهديه) بعضا من مكنون جمالي والتي استقبلها بحفاوة وترحيب بالغين أشعراني أنني ملكة تطاول (السحاب) رفعة وفرحا..
    مرت الايام كبرت معها كما كبرت حاجتي أن اشبع غروري وحاجة كل أنثى من (الحب والحنان) فكلمات (رفيقي) حفظتها حتى سئمتها..مللتها كما مللته هو وصارت نفسي تتوق لشيء آخر جديد ولذا كان لابد من (استبداله) بجديد غيره لم أجرب (كلامه الشهد) بعد!



    رفيقي الجديد تعرفت به ذات مساء حينما كنت ب(السينما) أتابع فيلما (رومانسيا) مع صويحباتي.. كعادتي دائما كلما خرجت للتسوق يداي لا تكفان عن العبث بهاتفي النقال علي أنعم ب(ترقيم) على الطاير.. كما لا تكف عيناي عن تفحص (المارة) وابتسامة تعلو ثغري (الفاتن) علي أغنم ب(صيدة) ..في تلك الليلة (البلاك بيري) أدى لي المهمة على خير مايجب أن تكون ..فقط فتحت (بلوتوثه) وهلت عليّ الرسائل كأمطار شتاء (عاصف) ..لكنني تنبهت أن صورة من ضمن المرسول لي(تشابه) حد التوأمة الشخص الجالس امامنابقاعة (السينما) ..تلفت لي مبتسما كـ(شارة طلب الاذن أن أرسل له صورتي) عربون تعارف كما فعل هو بالضبط..ترددت قليلا ثم شجعت نفسي بالكلمات التالية ..(طالما هو رسل صورته ليش ما ارسل له صورتي؟! اريد اعلمه الجرأة كيف تكون...) ..كل هذا بغفلة من صويحباتي اللائي (اندمجن) بأحداث الفلم ولم يذكرني أنني معهن الا شهيقهن وونات (الألم) حزنا على بطل (الفلم) الذي مات من اجل محبوبته!


    أدمنت محادثة(الرفيق الجديد) على مسن هاتفي كما أدمنت مكالماته خصوصا تلك التي تكون ما بعد (الثانية عشر) ليلا..تحدثنا بكل شيء ..عن الحياة..الصداقة..الحب..الزواج..حدثني عن معاناته وكيف ان الحياة (صعبة) عليه لم تبتسم له الا عندما جمعتني به.. أعجبني اهتمامه بي..ما ان اتأخر بالرد عليه حتى يعصف هاتفي رسائل (تغلي) و(عتاب) على جفائي..لكن أكثر ماكان يعجبني هو عندما يكون نزار (قباني) باعترافه لي بمشاعره..أو(كاظم الساهر) حينما يدندن مواويل (الحب)..يالله كم هن (تعيسات) بل و(متخلفات) من لم يذقن الحب ومن لم يجربن ألوان (الهوى) ..كنت انظر اليهن نظرات الاحتقار والفخر أيضا فأنا املك ما لا(يملكن) ..



    توطدت علاقتنا حتى تعودت الخروج بصحبته..للعشاء ثم التنزه على أحد (الشواطيء) ثم دعوات (السينما) لنحيي ذكرى تعارفنا هناك..تأكدت من حبه لي من آهات (حزنه) ودموعه التي اسمع صداها بهاتفي كلما هددته ب(الفراق) حينما امل كثرة (تواصله)..رائع هو شعور (التلذذ) وهو يترجاني ب(ذلة) للخروج معه لكنه لايقل روعة عن شعور المفاجأة كلما(باغتني) بعطر أو خاتم (ألماس) أو باقة ورد كلما خرجت بصحبته..هو حتما يحبني والا لماذا يكلف نفسه عناء الهدايا هذه كلها..فكما يقول لي دائما (الغالي يرخص للغالي..)..أحسنت تمثيل دور العاشقة (القاسية) حد الاتقان.. وأقتنعت تماما انني معشوقته بل (معبودته) ..


    زادت لقاءاتنا (الرومانسية) والتي لم نكن نحس بساعاتها الا عندما يرن هاتفي (منبها) ان وقت العودة قد حان فأعلن تبرمي وتأففي كما يقطب هو حاجبيه صافقا كفيه على الوقت الذي مر كـ(سحاب) عابر..
    اختلفت أماكن لقاءاتنا ف بعد أن كنا نلتقي بزحمة (الناس) لأشعر بالامان وأنا معه صرنا نبحث عن أماكن أكثر (خصوصية) نطفيء فيها لهيب أشواقنا..فنحن متصلي الروح ولاحقا أصبحنا متصلي(الجسد) كذلك طالما أن الحب يجمع القلوب.. تؤطر (الاجساد) هذا التآلف لتختم على ابدية هذا (العشق) ..كان لابد لنا من أن نختبر صدق مشاعرنا ولم يكن سبيل لذلك الا توأمة (الاجساد) تلك ..وهبته كل شي كما وهبني هو كل شي..مرت بنا الايام ونحن في تواصل (يزداد) نختم على (شوقه) بغرفة بأحد الفنادق العابرة أو شقة (احد) أصدقائه..أو سيارته ربما في ليلة ظلماء على شاطيء هاديء الا من تلاطم أمواجه..


    لم نعد نهتم بالاماكن ولا من يرتادها فأشواقنا تتوق للوصال..لم يردعني ذاك الشرطي الذي (ضبطنا) ذات مرة بل رددت بنفسي: لن نكرر هذه الحماقة ..يتوجب منا أن نعد مكانا أكثر ارتياحا لاتزعجنا به النظرات فهم (متخلفون) لايعرفون معنى الحب..واي عقل (شرقي) قد يفقه الحب فهم ك(رعاع) جبلوا على القسوة والحب عالم آخر لايعرفه سوى أبطال المسسلات (التركية) ومهندها القاتل بجماله خير برهان على هذا...



    شخصيا (دكتورةفالحياة)استنفدت طاقة (فكري) بهذا النص..لم أعتد أن (اجسد) وقائع أو شخصيات اخرى بكتاباتي لكن النص استدعى ذلك لأنقل لكم الموضوع من وجهة نظر (من تمشي مسالك الشيطان) هذه..

    من بهذا النص ومن تماثلها قد تتسائل ماالجرم ان عبرت عن (الحب) بطريقتها هذه؟ فما كان يعتبر قمة (الحب) بعهد ابن الملوح لا يعتبر شيئا بهذا العصر..فلكل زمان طريقته في العيش و(الحب) أيضا
    مالذي قد تخسره هذه الفتاة وكل شيء قيد (السرية) والكتمان ؟
    ستمضي بها الحياة ل(تعقل) وتتزوج وتنجب كحال من يشاركها ما تفعله؟



    انتهـــــــــى.................................... ........
    avatar
    بنت العدوي
    مدير

    عدد المساهمات : 58
    تاريخ التسجيل : 21/12/2010
    العمر : 25
    الموقع : www.al-adawiya.yoo7.com

    رد حفيدة الشيطان

    مُساهمة  بنت العدوي في السبت يناير 01, 2011 5:31 am


    موضوع جميل جداً
    تستحق الثناء عليه
    شكرا لمشاركتك
    avatar
    ardolf

    عدد المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011
    العمر : 30
    الموقع : مسقط

    رد: حـــــفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة الشيــــــــطـــــــــــــــــــــــــــــان

    مُساهمة  ardolf في الثلاثاء يناير 18, 2011 4:51 am

    موضوع رائع جدا ومفيد يحكي الواقع الذي تعيشه بعض الفتيات

    تسلم على الطرح وفي انتظار ابداعك القادم

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 11:17 pm