منتديات بنت العدوي

أنا بنت أحب أضحك وأسولف مع الناس..لكن ساعة الجد أكون رجال..إذا كنت إنت غابه صرت أنا الفاس ... بنت لكن هزت تحتها رجال


    في قرب نهاية العالم البشري ..

    شاطر
    avatar
    بنت العدوي
    مدير

    عدد المساهمات : 58
    تاريخ التسجيل : 21/12/2010
    العمر : 25
    الموقع : www.al-adawiya.yoo7.com

    في قرب نهاية العالم البشري ..

    مُساهمة  بنت العدوي في الأحد يناير 16, 2011 9:42 am

    دراسات كثيرة تحث على أخذ نظرية " الحاسة السادسة" بعين الاعتبار، وسواء أتفقت مشارب تلك الدراسات مع معطيات التكنولوجيا الحديثة أو شطحت إلى ميتافيزيقية مثيرة للجدل؛ فإن معطيات أكثرها ديني وبعضها يدخل ضمن نطاق التجارب الشخصية الفردية تبعث إلى الاطمئنان على صدقية هذه الحاسة ولو بصورة مبدئية.


    بعيدا عن الإشاعات و الأفكار السنمائية، ومن معطيات عالمية وأخرى شخصية، يخالجني شعور جارف بقرب النهاية..

    ربما يدفعني للكتابة تنفيس بعض الكمد الذي يعتريني من مجرد التفكيرفي الأمر، وأنا المفتون أبدا بالتنظير للشاردة والواردة والمحاولات العابثة للشعور بحس السيطرة على الأمور التي لم أجد إليها سبيلا.

    ليس موضوع النهاية وترقب الدمار العظيم وليد يومه، فقد شغلت فكرة الهلاك الكثيرين من قبلنا، دفعت جليلا منهم إلى العمل والصنعة والتعمير إعدادا واستعدادا للوقت المعلوم وما بعده، وآخرين إلى الركون وتحطيم الذات الدنية سعيا إلى فناء منشود، فهل ياترى تكون هذه هي لحظة التفكير الأخيرة قبل الكارثة؟

    إن الناس من خوف الخوف في خوف، والعقل السوي مفطور على طمر التجارب والأفكار العنيفة إلى العقل الباطن، حفاظا على الكتلة الإنسانية الهشة من طوارقها، ثم ما تلبث تلك الأفكار أن تتصل بأخرى ترد إليها وتتكون الوشائج والعلاقات بين عدد كبير من الأخيلة والتجارب والمعلومات المحدثة والأفكار الدينية ، وتختمر كل هذه المكونات مع بعضها مع تقادم الزمن، وما تلبث أن تلد غولا يستحين الفرصة ليكشف عن وجهه المريع، في مناسبات التأمل والتجرد والمنام وفي غير مناسبات.

    الخوف من النهاية ليس غطاء زائفا ليبعد المرء عن التفكير في الضبابية التي تلف ما بعد النهاية الأولى، فالنهاية وحدها ولذاتها مثار للرعب، ومرة أخرى ليست لأهوالها وأحداثها المنقولة عنها وحسب، ولكن لأنها النهاية..

    يطيب للنفس أن تتسلى بأحساسيس وخيالات يبتعث من جنباتها الأمل والرجاء، كما جبلت الشعوب والأرواح والأطيار على التوق للخلاص الأبدي من ربقة العبودية والصفات الدونية، في لحظة تكون فيها النهاية هي الفاتحة لعصر جديد وأمل جديد، وتكون بداية النهاية علم الخلاص والنصر والفتح المبين، فربما تكون الألفاظ وظلالها هي مبعث الأحزان والمسرات، ويا لسذاجة القلوب! ربما يجدر بنا أن نغير الألفاظ، فلتكن النهاية المشؤومة هي .. البداية الأخرى ..

    وأنتم ماذا ترون في هذه القضية؟!


    _________________
    || لآآ تأسفن على نجمةٍ {ضاعت..} فالسماءُ ملئيةً بالنجومـِ .. فإن لمـ يكن من نصيبكـ إحداهن .. فسيكون من نصيبك //القمر

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 11:16 pm